الثلاثاء، 10 مارس 2020

تكنولوجيــا الإتصــال الرقمــي

                                                             مقدمــــــــــــــة

 يشهد التاريخ بأن البشرية مرت بعدة ثورات و آخرها هي ثورة تكنولوجيا الإتصال والمعلومات التي أحدثت القطيعة بين كل ما هو قديم و أصبح اليوم جديد و نتيجة لهذه التطورات تزايد الطلب على هذه التكنولوجيا، و بالتالي أصبحت هذه الأخيرة هي مورد أكثر أهمية بالمقارنة بالموارد الكلاسيكية، مما أصبح الاهتمام بتكنولوجيا المعلومات و الإتصال الرقمي الشرط الشاغل بإعتبارها نقطة القوة و التميز في عصر المعلوماتية.
ان تكنولوجيا الاتصال خلال السنوات الأخيرة تميزت بتطورات سريعة وتأثيرات مباشرة للثورة الرقمية على نمط الحياة الإنسانية على الأصعدة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية تجعل التنمية في كافة الميادين مرتبطة إلى حد كبير بمدى قدرة الإنسان على مسايرة هذه التحولات والتحكم فيها قصد استغلال الإمكانات المتوفرة والمتجددة في هذا العصر.
* التكنولــوجيــا:
كلمة تكنولوجيا هي من أصل يوناني، وتتكون من مقطعين، المقطع الأول تكنو وتعني المهارة أو الفن، والمقطع الثاني لوجيا وتعني دراسة أو علم، ومن هنا تعرف كلمة تكنولوجيا مجتمعة علم المهارة، وعلم التطبيق، أو علم المهارة الفنية، أي أنها تقوم بأداء الأعمال بناءاً على خطط مسبقة، وتؤديها بكل مهارة وإتقان لكي يكون عملك غير مكرراً أو تقليدياً، فالتكنولوجيا تعني التميز.
* تكنولوجيا الاتصال:
هي الجهود التي يبذلها الإنسان، وطريقة التفكير التي يستخدمها لنقل المعلومات، المهارات، الخبرات، الأفكار والعناصر البشرية وغير البشرية المتاحة من خلال اكتشاف وابتكار وسائل تكنولوجية تساعد في عملية إيصال المعلومات بكل سهولة، ووضوح ومهارة عبر العمليات الاتصالية التي يتم بمقتضاها تفاعل بين مرسل ومستقبل ووسيط ناقل ورسالة تحتوي على مضامين اجتماعية معينة، وفي هذا التفاعل يتم نقل أفكار وتوصيل ومعلومات ومنبهات بين الأفراد عن قضية معينة.
بأنه الطريقة الأساسية لمعظم الإعمال التي يجب إن يكتسبها الفرد في إطار من المفاهيم والإنتاج والتوصيل والاستقبال لوسائل الاتصال في وظائفهم وحياتهم ، حيث إن الاتصال الرقمي هو القدرة على خلق الاتصال الفعال من مختلف الوسائل الرقمية.
* تكنولوجيـــا الاتـــصال الرقمــي:
هي التكنولوجيا التي يتم بواسطتها نقل مختلف المعلومات سواء كانت معطيات أو بيانات على شكل إشارات إلكترونية بين قارات العالم ، دون أن تتأثر هذه الأخيرة بطول المسافة ، و مقاومتها للتشويش و التداخل بين  الموجات ذات المصادر المختلفة,  كما أنها أيضا تضمن سلامة تلك المعلومات وسريتها, كذلك تحمل هذه الإشارات الإلكترونية بيانات على شكل كتابات، نصوص، رسوم، صور، لقطات فيديو و أصوات، و تتكفل بدمجها و نقلها من جهاز إلى اخر, كما أن الإشارات الإلكترونية الرقمية في جميع خصائصها يمكن أيضا تحويلها من إشارات تماثلية إلى إشارات رقمية و العكس.
- أهم سمات الاتصال الرقمي:

  • اختراع وسائل اتصالية رقمية جديدة غيرت من الوظائف التقليدية للوسائل القديمة واوجدت لها وظائف جديدة
  • وسائل الاعلام قد ساهمت في ظهور بعضها وتطويره من خلال الجهود العلمية والعالمية.
  •  وسائل الاعلام الجديدة لم تقضي على الوسائل القديمة وثبت من خلال واقع عمل وسائل الاعلام بانه لا يمكن لأي وسيلة ان تلغي دور الوسيلة الاخرى بل بالعكس فالإنترنت مثلا خدمت جميع وسائل الاعلام الجماهيري وعملت على تطويرها وعولمتها واصبح للإنسان حرية في اختيار الوسيلة المناسبة لمنزله.
  •  حجم المعلومات المتاحة قد زاد زيادة هائلة خاصة لمن تتوافر لهم فرص الحصول على التكنولوجيا الاتصالية الرقمية الجديدة بسبب التطورات الراهنة في عملية إرسال المعلومات واستقبالها.
  •  تنامي ذكاء الشبكات الرقمية.

  •  التجوال والبحث المتواصل للترفيع في سعة الخدمات الاتصالية.
  •  تقريب الخدمات الذكية من المستعمل من خلال ضمان سهولة استعمالها ، وتطوير محتواها.
  •  تدني كلفة التجهيزات بالنسبة إلى سعتها .

             مــــــزايا الاتــــصال الرقمـــي:  

     يتيح استخدام نظام الاتصال الرقمي Digital Communication العديد من المزايا عند مقارنته بنظام الاتصال التماثلي Analog      Communication وتكمن هذه المزايا فيما يلي :                                                                                       

  • في حالة الاتصال التماثلي يعمل نظام الإرسال بشكل مستقل عن نظام الاستقبال ، ويؤدي ذلك إلى وجود قدر عال من التشويش Noise ، حيث تؤثر ظروف البيئة وأحوال الطقس على الإشارة التماثلية أثناء إرسالها . وعلى النقيض من ذلك يتخذ الاتصال الرقمي شكل " الشبكة الرقمية " Digital Network من بداية الإرسال إلى منفذ الاستقبال ، وتكون مراحل الإرسال والقناة والاستقبال عملية واحدة متكاملة ، ويمكن التحكم في عناصر النظام والسيطرة عليها في دائرة رقمية موحدة ، ولا تسمح هذه الشبكة الرقمية بأي قدر من التشويش او التداخل في كل مرحلة من مراحلها ، فهي تجسد نظاما متكاملا من المعالجات يقوم بتوجيه المحتوى الأصلي ويتحكم في عملية الإرسال ، والقناة ، وفك كود الرسائل على مراحل مختلفة مما يحقق مزايا أكبر من الاتصال التماثلي ، ويحل مكانه تدريجيا.
  • يتسم نظام الاتصال الرقمي بالنشاط والقوة Robust التي تجعل الاتصال مؤسسا ومصانا كوحدة متكاملة عالية الجودة ، وخاصة في البيئات التي يكون فيها أسلوب الإشارات التماثلية مكلفا وغير فعال . فكلما كانت وصلة الاتصال صعبة بسبب ظروف البيئة تفوق الاتصال الرقمي على الاتصال التماثلي . كذلك يتفوق الاتصال الرقمي في نقل المعلومات إلى مسافات بعيدة من خلال استخدام وصلات الألياف الضوئية Optical Fiber التي تحافظ على قوة الاتصال من البداية إلى النهاية ، وذلك على عكس الاتصال التماثلي الذي يضعف كلما طالت المسافة التي يقطعها . وتكمن قوة الاتصال الرقمي وفعاليته من خلال عدة أبعاد مثل مقاومة التشويش ، مقاومة التداخل في الحديث ، وتصحيح الأخطاء إلكترونيا ، والحفاظ على قوة الإشارة على طول خط الاتصال.
  • تتسم الشبكة الرقمية بقدر عال من الذكاء Intelligence حيث يمكن تصميم النظام الرقمي لكي يراقب تغير أوضاع القناة Channel بصفة مستمرة ويصحح مسارها ، بينما لا يمكن تحقيق ذلك في حالة استخدام الاتصال التماثلي ، ويتضح ذكاء الشبكة الرقمية من خلال عاملين :                                                                                                                        
  • *-تحقيق التوافق الصوتي او التناغم بين الأصوات Equalization حيث تتجه قنوات الإرسال الأصلية سواء كانت سلكية او  لاسلكية إلى أحداث تحريف او تشويه Distortions للإشارة الرقمية ، ويمكن آن يؤثر هذا التشويش في نظام التشكيل بالاتساع AM ، او يؤدي إلى بعض التغيير في شكل الموجة المرسلة ، وقد يؤدي ذلك إلى تداخل بين النبضات الرقمية Bitpulses ، علاوة على ذلك فان خصائص القناة تتغير بمرور الوقت ، وخاصة في حالة استخدام قنوات الراديو المتحركة ، ويكمن الحل العام لهذه المشكلة في تحقيق " التناغم التوافقي " Adaptive Equalization وذلك من خلال قياس خصائص التشويش في القناة Channel بصفة مستمرة ، وكذلك قياس التشويش المتوقع في شكل الموجة المستقبلة ، وتكون عملية " التناغم " حساسة بحيث تسمح بتركيب الشبكة الرقمية على طبق ضخم Dish يتيح توفير قناة إرسال رقمية متماسكة من البداية إلى النهاية ، بدون حاجة إلى قياس حجم التشويش ومحاولة علاجه.
  • التحكم في الصدى Echo Control فالمشكلة الثانية التي يمكن آن تحدث أثناء عملية الاتصال هي ظاهرة الصدى ، ويمكن أدراك هذه الظاهرة باعتبارها انعكاسا لارتداد الإشارة من جهاز الإرسال إلى نفس جهاز الإرسال ، ويحدث ذلك عند استخدام الاتصال التماثلي ، آما في حالة الاتصال الرقمي فيمكن استخدام أداة تشبه أداة Equalizer تقوم بتخزين اللغة المرسلة إلى محطة الإرسال ، والوقت الذي تستغرقه الرحلة حتى يصل الاتصال إلى الطرف النهائي المستهدف ، وبالتالي يتم تفادي حدوث الصدى الذي يقع في حالة الاتصال التماثلي.
  • تتسم الشبكة الرقمية بالمرونة Flexibility حيث تخضع النظم الرقمية عادة للتحكم من جانب برنامج Software بالحاسب الإلكتروني مما يسمح بتحقيق قدر عال من جودة الاستخدام .
  • يتسم الاتصال بالشمول Generic حيث يسمح النظام الرقمي بنقل البيانات في شكل نصوص وصوت وصورة ورسوم بقدر عال من الدقة ، وتتم كل أشكال الاتصال السابقة عن طريق استخدام الإشارات الرقمية ، كما يمكن آن تنقل الشبكة العديد من المحادثات او الأصوات المركبة Multiplexed في وقت واحد.

    • يتسم الاتصال الرقمي بتحقيق قدر عال من تأمين الاتصال Security حيث سبق استخدام نظم الاتصال الرقمي للأغراض العسكرية ، ونقل البيانات السرية للحكومات ، قبل آن يصبح هذا النوع من الاتصالات متاحا على المستوى التجاري ، كذلك يستخدم الاتصال الرقمي في شبكات البنوك ، والنقل الإلكتروني للبيانات ، ونقل المعلومات الحساسة التي تتسم بدرجات عالية من السرية.

                   المراجـــــــــــــــــــــــــــــع:

    1- استخدام التكنولوجيا الرقمية في النشرة الإخبارية التلفزيونية " نشرة الأخبار الرئيسية في التلفزيون " الجزائري نموذجا                           



    الثلاثاء، 3 مارس 2020



    نشأة المدونات الإلكترونية
    ظهر التدوين الشخصي بالولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا مع مطلع عقد  التسعينات من القرن الماضي (القرن العشرين) ، حيث بدأت مؤسسة justin hall 1994 بإنشاء أول موقع يمكن تصنيفه كمدونة ، وكانت حينها تعرف باسم المذكرات الإلكترونية وأول من ابتكر مصطلح weblog) )هو المدون الأمريكي جورج بار غرفي 1997.
    أول موقع ويب يشتمل على خصائص المدونة هي صفحة المركز العالمي لتطبيقات الحاسبات الكبيرةNational centre for supercomuting applications طور المركز متصفح موزايك وهو أول متصفح ويب رسومي سنة 1993-1996.
    بداية عام1999 كان هناك 23 مدونة ويب، حيث اتجه المدونون بأن يكونوا أطرافا في مجالات تصميم الويب وتطويرالبرامج والشبكات، في منتصف التسعينات أطلقت كل من شركة pitas وشركةblogger برامج تدوين مجانية ، استخدم بعض المدونين مدوناتهم كصحف شخصية أو منصات عامة للتعبير عن موضوعات مختلفة.
    في عام 2000  ظهر ابتكار تكنولوجي جديد غيرطريقة التدوين وهو الرابط الدائم permalink حيث يشير إلى منشور محدد في المدونة ويمكن المدونين من عمل رابط إلى منشور واحد بالمدونة بسهولة، بواسطة جعل عملية الربط بمنشورات المدونة سهلة، فإن الروابط الدائمة شجعت المحادثات الموزعة بحيث تسمح بالتقاط المحادثة من خلال رابط إلى منشور المؤلف الأصلي، مكنت العديد من المدونات القراء من التعليق على المنشورات وتبادل الآراء والتفاعل.
    في سنة 2004 حثت الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة الأمريكية  مجموعة من الناشطين السياسين على البدء في التدوين، كما شهدت المدونات طفرة حقيقة في فترة حرب الخليج عام 2003 حيث الحرب كانت سببا في انتشار المدونات فانتشرت المواقع الشخصية التي يتحدث اصحابها عن تجربتهم الشخصية في الحرب، وتقديم مايشبه المذكرات التي تؤرخ للأحداث وتبدي الآراء.



    مفهوم المدونات الالكترونية:
    2-1-التعريف اللغوي:
    في المعجم الوسيط  دون (الديوان) أنشأه أو جمعه، ودون الكتب أي جمعها ورتبها هذا بالنسبة للمصطلح بصفة عامة أما المدونة المقصودة فيوجد اجماع على ان   الترجمة العربية  للبلوغرBloggerهي المدونة.
    كما يطلق عليها ايضا مصطلحBlogger  وتتألف كلمة البلوغرز Bloggers الانجليزية الأصل من جزأين، الأول يمثل الحرفB  وهو اختصار لكلمة بيوغرافي Biography التي تعني سيرة أما الثاني فهو مصطلح لوغ Log وتفيد دلالته سجلا أوجدولا أومفكرة تدون فيها الأشياء بأسلوب متسلسل، وفي صيغة الجمع بالإنجليزية تصبحBloggers  بلوغرز.
    2-2-التعريف الإصطلاحي:
    المدونة هي سجل مرتب زمنيا من الأحدث إلى الأقدم تصاحبها آلية لأرشفة مدخلات القديمة ويكون لكل مدخل منها عنوان إلكتروني دائم لا يتغير منذ لحظة نشره على الشبكة، والمدونة بالانجليزية Blog مأخوذة إختصارا من كلمة weblog     .
    2-3-تعريف العام:
    المدونة هي تطبيق من تطبيقات شبكة الأنترنت، وهي تعمل من خلال نظام إدارة المحتوى، وهي في أبسط صورة عبارة عن صفحة ويب على شبكة الأنترنت تظهر عليها تدوينات (مدخلات) مؤرخة ومرتبة ترتيبا زمنيا تصاعديا ينشر منها عدد محدد يتحكم فيه مدير أو ناشر المدونة، كما يتضمن النظام آلية لأرشفة المدخلات القديمة، ويكون لكل مدخلة منها مسار دائم لا يتغير منذ لحظة نشرها، يمكن القارئ من الرجوع إلى تدوينة معينة في وقت لاحق عندما لا تكون متاحة في الصفحة الأولى للمدونة.